الكرياتين

 

 

يبحث الرياضيون بشكل متواصل عن وسائل ترفع من مستوى أداءهم إلى الحد الذي يفوق قدراتهم الفردية بهدف تحقيق انجازات رياضية والوصول إلى المراكز المتقدمة وعلى كافة المستويات، حيث لم تعد زيادة الأحمال التدريبية وجرعاتها تفي بطموحات الرياضيين، لذا يشهد الوسط الرياضي سباق عنيف في الحصول على وسائل تؤمن التطور المنشود وبأقل ما يمكن من التأثيرات الجانبية ولا يخفى على الكثير من العاملين في المجال الرياضي الإضرار القاتلة للمنشطات والإدمان الذي تسببه لمتعاطيها لذا اتجه الكثير من الرياضيين إلى البحث عن البديل، وتعد المكملات الغذائية إحدى هذه البدائل التي لاقت رواجا كبيرا لكونها تؤخذ من مصادر غذائية طبيعية وتعمل على توفير بيئة ملائمة لنمو عضلات الجسم بجانب البرنامج الغذائي الخاص بالنشاط الرياضي الممارس. وأهم هذه المكملات الغذائية هو الكرياتين .

 

ماهية الكرياتين:

الكرياتين مركب عضوي يتم الحصول عليه عن طريق الأغذية التي يتناولها الرياضي يوميا مثل اللحم والسمك الذي يحتوي كل كيلوغرام منها على 5جرام تقريبا. ويوفر النظام الغذائي اليومي للإنسان حوالي 1-2جم يوميا من الكرياتين.
كما يمكن تعويض الكرياتين أيضا من مصادر داخلية حيث يتم تركيبه بصورة أساسية في الكبد والبنكرياس والكلى من بعض الأحماض الأمينية الأساسية  وتحتوي العضلات على 95% من الكرياتين  بينما تحتوي عضلة القلب والمخ والكلى والخصيتين على الجزء الباقي وهو 5%.

 

 

 

الفائدة من الكرياتين ؟

 
معظم الأبحاث أثبتت أن ما يتم الحصول عليه من الكرياتين يتسبب في زيادة القوة (يتم قياس القوة عن طريق الوزن الذي يمكن رفعه لحركة متكررة واحدة كحد أقصى), حيث يسمح لك  بأداء عدد اكبر من الحركات المتكررة (بنسبة 70% من الوزن الأقصى) قبل الوصول إلى نقطة الإنهاك كما يمكن الجسم من استعادة الوضع الطبيعي المستقر بشكل أسرع بين المجموعات . كما سوف يسمح لك ذلك بزيادة حجم التدريب (بمعنى رفع أوزان أثقل وأداء عدد اكبر من الحركات المتكررة) ومن ثم الحصول على نتائج ايجابية أفضل من التمرين.

 وفيما يتعلق بنمو العضلات فقد وجدت الأبحاث أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الكرياتين تؤدي إلى زيادة حجم العضلات علاوة على إنتاج زيادة واضحة في الوزن الإجمالي للجسم وحجم العضلات  والأبحاث التي أجريت علي لاعبي بناء الأجسام أثبتت أن الوزن الإجمالي للجسم قد زاد بمعدل 1,7 كيلو جرام بعد تناول الكرياتين لمدة سبعة أيام كما زاد حجم العضلات بمقدار 1,5 كيلو جرام. وبعد 12 أسبوعا كان متوسط الزيادة في الوزن الإجمالي للجسم 4,8 كيلو جرام في حين كان متوسط الزيادة في حجم العضلات 4,3 كيلو جرام.
ومن الجدير بالذكر هنا إن الزيادة في الوزن ترجع في جزء منها إلى زيادة محتوى الخلايا العضلية من الماء وفي جزء آخر إلى زيادة المحتوى من البروتينات..

لا يوجد تعارض بين تناول الكرياتين والكافيين وذلك لان الأبحاث أثبتت إن كلما زادت نسبة الصوديوم الموجود خارج الخلية يسرع أو ينشط من عملية نقل الكرياتين إلي داخل الخلية وان الكافيين له تأثير ايجابي في زيادة تواجد عنصر الصوديوم خارج الخلايا أو العضلات. ومن أهم الآثار السلبية لاستخدام الكرياتين أنه يسهم بالإصابة بالتقلصات العضلية نتيجة زيادة محتوى الماء بين الخلايا مما يخفف من تركيز الأملاح . وكذلك زيادة الوزن خاصة بالنسبة للاعبين الذين يخضعوا لتدريب بدني عال ولفترة زمنية طويلة

 

مشروعية الكرياتين:

الكرياتين مركب غذائي طبيعي لا يقع ضمن قائمة المنشطات الممنوع تناولها من قبل اللجنة الأولمبية. ولقد عرف أول مرة من خلال دورة الألعاب الأولمبية ببرشلونة  1992، حيث أشيع أن الرياضيين البريطانيين الفائزين في مسابقات ألعاب القوى - أمثال كرستي الفائزة بذهبية 100م - قد استخدموا الكرياتين على شكل مسحوق خلال مرحلة الاستعداد لتلك الدورة. وقد شهدت السنوات بعد ذلك  وللآن  اهتماما خاصا به من قبل الباحثين بهدف الدراسة والبحث والتنقيب.

 

ناقش هذه الخطة في منتدى كرة السلة هنا


لمعرفة ((
أفضل الطرق لاستخدام الكرياتين)) يجب عليك الاشتراك بالنسخة المجانية من المجلة من خلال الضغط على الصورة التالية:

 

   

جميع الحقوق محفوظة لمجلة تكتيك ©  2008